احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
383
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
فصاروا لا يعرفون الطريق ولا يهتدون إلى بيوتهم ، فانصرفوا وهم يقولون : النجاة النجاة سحرونا ما أَصابَهُمْ حسن ، ومثله : موعدهم الصبح فهو منقطع عما قبله ، وذلك أنه روى أن الملائكة لما قالت للوط عليه السلام ، إنهم يهلكون في الصبح . قال لهم لوط : لا تؤخروهم إلى الصبح كأنه يريد العجلة قالوا له : أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ وإنما قرّبوا عليه لأن قلوب الأبدال لا تحتمل الانتظار ، وبقريب كاف مَنْضُودٍ حسن : إن نصب مسوّمة بفعل مقدّر ، وليس بوقف إن نصب نعتا للحجارة كأنه قال : وأمطرنا عليهم حجارة مسوّمة عِنْدَ رَبِّكَ كاف بِبَعِيدٍ تامّ لانتهاء القصة أَخاهُمْ شُعَيْباً جائز ، ومثله : مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ على القراءتين رفعه نعتا لإله على المحل ، وجرّه نعت له على اللفظ وَالْمِيزانَ حسن ، ومثله : بخير ، أي : برخص الأسعار مُحِيطٍ كاف بِالْقِسْطِ حسن ، ومثله أشياءهم مُفْسِدِينَ تامّ مُؤْمِنِينَ كاف . ورسموا بقيت اللّه بالتاء المجرورة كما ترى بِحَفِيظٍ حسن ما نَشؤُا كاف ، ورسموا نشواء بواو وألف بعد الشين كما ترى الرَّشِيدُ كاف رِزْقاً حَسَناً تام ، وفي الكلام حذف تقديره وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً أفتأمرونني أن أعصيه مع هذه النعم التي له عليّ أَنْهاكُمْ عَنْهُ تامّ مَا اسْتَطَعْتُ حسن إِلَّا بِاللَّهِ كاف ، ومثله : أنيب أَوْ قَوْمَ صالِحٍ حسن بِبَعِيدٍ كاف ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ حسن وَدُودٌ كاف ضَعِيفاً حسن ، للابتداء بلو لا ، ومثله : لرجمناك بِعَزِيزٍ كاف ، ومثله : من اللّه فصلا بين الاستخبار والإخبار ظِهْرِيًّا